العلامة الحلي
257
نهاية الإحكام
الفصل التاسع ( في تطهير المياه النجسة ) - وفيه مطالب : المطلب الأول ( في تطهير القليل ) القليل إذا تنجس بوقوع النجاسة فيه لم يطهر ، إلا بإلقاء كر عليه دفعة ، ولا يطهر بإتمامه كرا على الأصح ، لأن القاصر عن الكر ينفعل بالنجاسة . فلا يدفعها عن غيره ، ولأنه بملاقاته للقليل ينجس ، إذ لا فرق في نجاسته بين ملاقاته للنجاسة أو للنجس ، ولأن يقين النجاسة حاصل قبل البلوغ ، فلا يؤثر في العمل به الشك عنده . ولا فرق بين ورود الكر عليه أو وروده على الكر . ولو نبع من تحته ، فإن كان على التدريج لم يطهره ، وإلا تطهر ( 1 ) ، وعند السيد المرتضى ( رحمة الله ) يطهر بالإتمام . فلو جمع نصفا كر نجسان طهرا ، وحينئذ لا يشترط خلوه من نجاسة عينية ، بل خلوه من التغيير . وإنما يطهر الماء المطلق فلو كوثر القليل بماء ورد لم يطهر ، ، وكذا بماء الورد وإن قل وبقي الإطلاق . أما لو تمم المطلق كرا بماء ورد ، ثم وقعت فيه نجاسة ، لم يؤثر إن بقي الإطلاق .
--> ( 1 ) في " س " طهر .